مهدي مهريزي
347
ميراث حديث شيعه
علي بن أبي حمزة ، عن العبد الصالح عليه السلام ثم قال : [ . . . ] ربما تظهر صحّة الطريق إليه بمقتضى مقالة العلّامة بتصحيحه ؛ حيث إنّه صحّح [ . . . ] بعض الطرق المنتهية إليه . وتأمّل فيه بعض المتأخّرين ؛ نظراً إلى أنّ في الطريق إليه محمّد بن ماجيلويه . وفيه كلام . أقول : وعلي بن أبي حمزة في الرواية المذكورة هو البطائني الواقفي ؛ لروايته عن الإمام موسى عليه السلام المتبوعة برجل صالح . وربما احتمل ابن أبي حمزة الثمالي قال : وما عساه يقال : إنّ مرتبة ابن أبي حمزة الثمالي تأبى الوصول إلى موسى عليه السلام ؛ لأنّ علي بن أبي حمزة مذكور مع إخوته ومرتبتهم أعلى . جوابه غير خفيّ . ويمكن إثبات وثاقته أيضاً بما ذكره في المحكيّ عن الخرائج والجرائح « 1 » للراوندي وكشف الغمّة « 2 » لعليّ بن عيسى الأربلي ، عن إسحاق بن عمّار : « أنّ أبا بصير أقبل مع أبي الحسن موسى عليه السلام من المدينة يريد العراق ، فنزل أبو الحسن في الموضع الذي يقال له : زبالة ، فدعا بعليّ بن أبي حمزة البطائني ، وكان تلميذاً لأبي بصير ، فجعل يوصيه بوصيّة بحضرة أبي بصير ، ويقول : يا علي ، إذا صرنا إلى الكوفة في كذا ، فغضب أبو بصير وخرج من عنده ، فقال : لا واللَّه ما أعجب ما أرى من هذا الرجل أنا أصحبه منذ حين ، ثمّ يتخطّاني بحوائجه إلى بعض غلماني ! فلمّا كان من الغد حَمَّ أبا بصير بزبالة ، فدعا علي بن أبي حمزة فقال [ له ] : أستغفر اللَّه ممّا حَلَّ في صدري من مولاي ومن سوء ظنّي به ، فقد علم أنّي ميّت وأنّي لا ألحق « 3 » الكوفة ، فإذا أنا متّ فافعل كذا ، فمات أبو بصير في زبالة » . وإلى هذا المجرى جرى جدّنا العلّامة في مطالع الأنوار مشيراً إلى بعض ما ذكرنا ، وقول الشيخ في الرجال : « له أصل » « 4 » ولرواية كثير من الأعاظم عنه كابن أبي عمير وصفوان بن يحيى والبزنطي وغيرهم .
--> ( 1 ) . الخرائج والجرائح ، ج 1 ، ص 324 ، رقم 16 . ( 2 ) . كشف الغمّة ، ص 2 ، رقم 16 . ( 3 ) . في المخطوطة : ولا أدى . ( 4 ) . رجال الشيخ ، ص 122 ، رقم 1230 .